نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٦ - ٧٣ الخليفة المعتضد يعذب شخصا حاول الخروج عليه
شيلمة على تلك النار، و هو مشدود على الأعمدة [١] ، إلى أن مات و انشوى [٢] .
[و أخرج من بين يديه ليدفن، فرأيته على هذه الصورة] [٣] .
قال: و أمر المعتضد بهدم السور المحيط بالمدينة، فهدم منه شيء يسير، فاجتمع إليه الهاشميّون، فقالوا: يا أمير المؤمنين، فخرنا، و ذكرنا، و مأثرتنا [٤] فأمر بقطع الهدم، و صرف حفظة كانوا عليه متوكّلين برعيه، و رخّص فيه، و تركه و أهمله، و خلّى بينه و بين الناس.
فما مضت إلاّ سنيّات، حتى هدم الناس أكثره، أوّلا فأوّلا، و وسّعوا به ما يجاوره من دورهم، و استضافوا مكانه إليها، حتى إنّ ذلك اتّسع، فجعل وزير [٥] المقتدر، على كل دار هذا حكمها، أجرة العرصة بحسب ذلك، و كان لها ارتفاع [٦] كثير.
ثم تبع ذلك بسنين، خراب المدينة، أوّلا فأوّلا، حتى بلغت إلى ما هي عليه.
[١] راجع بشأن بعض ألوان التعذيب القصص ١/٦٩ و ٧٤ و ٧٦ و ٧٧ و ٧٨ و ٢/٣٣ و ٨/٤١، ٤٧ و ٤٨ من النشوار، و الفرج بعد الشدة ٢/١٩ و مروج الذهب ٢/٤٦٢ و ٤٦٤ و الوزراء ٤٧ و ١١٨ و ١٣٨ و ٢٦٤ و الكامل في التاريخ ٤/٤٨٨ و ٧/٥٣١.
[٢] في ط: اشتوى، و كلاهما صحيح.
[٣] الزيادة من ط.
[٤] في ب: آثارنا.
[٥] في ط: وزراء.
[٦] الارتفاع: بمعنى الوارد.