نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣١٠ - ١٧٠ أبو مخلد يستولي على طنفسة رآها في مجلس الخليفة المطيع
١٧٠ أبو مخلد يستولي على طنفسة رآها في مجلس الخليفة المطيع
و كانت لأبي مخلد، مروءة عظيمة، و شهوة للفرش خاصة.
فدخل يوما إلى أمير المؤمنين، المطيع للّه، فرأى في المجلس طنفسة [١]
عظيمة خليفيّة من[٨٩ ط]خز و رقم أصفر [٢] ، فلما رآها تحيّر.
فقال لأبي أحمد الشيرازيّ، كاتبه [٣] : أريد أن أعمل بهذه، كما عملت بدست [٤] معزّ الدولة، و كان قد اشتهر خبره في نقل الدست على ظهره.
فقال له أبو أحمد: مثل هذا لا يجوز أن يفعل بحضرة الخليفة، لأن الهزل لا يستعمل مع هؤلاء، و خاصة هذا مجلس عام، و لكن أنا أعيد استحسانك لها، و أستوهبها لك منه.
فلما تقوّض الموكب، خرج أبو أحمد، فوجده جالسا في الدهليز.
فقال: ما هذا أيها الشيخ؟ قال: ترجع، و تعرّف مولانا، أنّي لا أبرح، و اللّه، إلا بالطّنفسة، و إنّما قبلت رأيك فوقّرته [٥] ، و إلاّ كنت قد أخذتها كما أخذت الدست.
[١] طنفسة: بالضم و الفتح و الكسر: فارسية: البساط، و تسمى في العراق: زولية، .
فارسية: زيلو أي البساط (الألفاظ الفارسية المعربة ١١٣، ٧٨) .
[٢] في ط: بأسطر صفر.
[٣] أبو أحمد الشيرازي كاتب الخليفة: راجع ترجمته في حاشية القصة ١/١٧ من النشوار.
[٤] الدست: فارسية: صدر المجلس (الألفاظ الفارسية المعربة ٦٣) .
[٥] في ط: و رفقت به.