نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٩٥ - ١٠٥ امرأة بغدادية تتظرّف فتحرّف القرآن
١٠٤ علية بنت المهدي تتحامى اسم طلّ
و يشبه هذا، قول عليّة بنت المهدي [١] ، لمّا قرأت القرآن فبلغت إلى قوله عزّ و جلّ: فَإِنْ لَمْ يُصِبْهََا وََابِلٌ فَطَلٌّ [٢] ، فقالت: «فإن لم يصبها وابل فما نهى أمير المؤمنين عن ذكره» ، و لم تقل طلّ، لأنّه كان اسم خادم تعشّقته، فبلغ الرشيد أخاها خبرها معه، فجرى عليها منه مكروه غليظ، و أحلفها على أشياء منها أنّها لا تذكره.
١٠٥ امرأة بغدادية تتظرّف فتحرّف القرآن
و قد حكي: أنّ بعض النساء الظراف، قرأت: «تعلم ما في روحي، و لا أعلم ما في روحك» [٣] ، و لم تقل «نفسي» لأنّ الظراف، لا يقولون ذلك [٤] .
فقال لها بعض من سمعها: ويحك، فأنت أظرف من اللّه؟قولي كما قال.
[١] علية بنت الخليفة المهدي: أمها جارية مغنية اسمها مكنونة، اشتراها المهدي بمائة ألف درهم، فولدت له علية، و كانت علية من أحسن الناس و أظرفهم، تقول الشعر الجيد، و تصوغ فيه الألحان الحسنة، و كانت ناتئة الجبين، فاتخذت العصائب المكللة بالجوهر لتستر به جبينها، فصار صنعها تقليدا، قلدها فيه النساء (الأعلام ٥/١٨٩) .
[٢] . ٢٦٥ م البقرة ٢.
[٣] الآية: «تَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِي وَ لاََ أَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِكَ» ١١٦ م المائدة ٥.
[٤] ربما كان ذلك لأن حروف (نفس) تطابق حروف النفاس.