نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٩ - ٣ أبو الشبل يقارن في الكرم بين البرامكة و بين عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان
في كرمهم و جوائزهم، فأكثروا.
فقمت في وسط المجلس، و قلت: أيّها الوزير، قد حكمت في هذا الخطب حكما نظمته في بيتي شعر، لا يقدر أحد أن يردّه عليّ، و إنّما جعلته شعرا ليبقى و يدور، أ فيأذن الوزير في إنشادهما؟ فقال: قل، فربّ صواب قلت [١] ، فقلت:
رأيت عبيد اللّه أندى أناملا # و أكرم من فضل و يحيى و خالد [٢]
و رواه لنا مرّة أخرى فقال فيه:
[رأيت عبيد اللّه] [٣] أفضل سؤددا # و أكرم من فضل و يحيى و خالد [٤]
أولئك جادوا و الزمان مساعد # و قد جاد ذا و الدهر غير مساعد [٥]
[١] في ب: قلته.
[٢] في ب: و أكرم من فضل بن يحيى بن خالد.
[٣] ما بين القوسين لا يوجد في ب، و الاضافة من الأغاني و ط.
[٤] في ب: و أكرم من فضل و يحيى و جده، و التصحيح من ط.
[٥] وردت القصة في كتاب الأغاني للأصبهاني (١٤/١٩٨-١٩٩) و أورد لها تتمة و هي:
فتهلل وجه عبيد اللّه، و ظهر السرور فيه، و قال: أفرطت أبا الشبل، و لا كل هذا، فقلت: و اللّه ما حابيتك أيها الوزير، و لا قلت إلا حقا، و اتبعني القوم في وصفه و تقريظه، فما خرجت من مجلسه إلا و علي الخلع، و تحتي دابة بسرجه و لجامه، و بين يدي خمسة آلاف درهم.