نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٩٤ - ٤٣ بشر بن هارون الكاتب يشكو من رئيسين صرف أحدهما بالآخر
٤٣ بشر بن هارون الكاتب يشكو من رئيسين صرف أحدهما بالآخر
و أنشدني [١] لنفسه في شعبان سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة، في رئيسين صرف أحدهما بالآخر، [و إنّما كتبتهما إذ ذاك، لأنهما كانا حينئذ قدّروهما في أبي الفضل الشيرازيّ [٢] لمّا صرف عن الوزارة بأبي الفرج بن فسانجس] [٣] :
مضى من كان يعطينا قليلا # و وافى من يشحّ على القليل
و أحسب أن سيملكنا مكدّ [٤] # متى اطّرد القياس على الدليل
فقل للفاطميّ [٥] لقد تمادت # أناتك في الحلول و في الرحيل
فحثّ السير علّ اللّه يهدي # شفاء منك للبلد العليل
[١] يعني أبا نصر، بشر بن هارون الكاتب.
[٢] الوزير أبو الفضل الشيرازي: العباس بن الحسين. انظر ترجمته في حاشية القصة ١/١٤٨ من النشوار.
[٣] الزيادة من ط. الوزير أبو الفرج بن فسانجس: لما توفي الوزير أبو محمد المهلبي أمر معز الدولة، أن ينظر في الوزارة، كل من أبي الفرج هذا، و أبي الفضل العباس بن الحسين الشيرازي، من دون تسمية لأحدهما بالوزارة، و لما توفي، و ولي ولده عز الدولة بختيار، استوزر أبا الفضل العباس بن الحسين، و تقلد أبو الفرج الديوان، ثم عزل بختيار الوزير أبا الفضل و قبض إقطاعه و ضياعه و أملاكه و دوره، و استوزر أبا الفرج محمد بن العباس، فلم يلبث في الوزارة إلا يسيرا، ثم انحدر إلى الأهواز، فاعتقله عاملها بأمر من بختيار و أطلق أبا الفضل الشيرازي و استوزره ثانية. انظر القصة ٢/١١٣ من النشوار.
[٤] المكدّي هو الشحاذ، و الكلمة مستعملة الآن في بغداد.
[٥] يعني الخليفة الفاطمي يحرضه على احتلال العراق.