الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٦ - من أسباب التزوير
اللّه عنه أن يكتب لنا.
فسألناه خالد بن سعيد بن العاص.
فقال له علي: تدري ما تكتب؟ !
قال: أكتب ما قالوا، و رسول اللّه أولى بأمره.
فذهبنا بالكتاب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال للقارئ: اقرأ. . فلما انتهى إلى الربا قال: ضع يدي عليها في الكتاب. فوضع يده، فقال: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا اِتَّقُوا اَللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ اَلرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ الآية [١]. . ثم محاها.
و ألقيت علينا السكينة، فما راجعناه.
فلما بلغ الزنى وضع يده عليها، و قال: وَ لاٰ تَقْرَبُوا اَلزِّنىٰ إِنَّهُ كٰانَ فٰاحِشَةً وَ سٰاءَ سَبِيلاً الآية [٢]، ثم محاه. و أمر بكتابنا أن ينسخ لنا» [٣].
من أسباب التزوير:
و أما دوافع إثارة بعض الشبهات حول طاعة أمير المؤمنين «عليه السلام» لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فيمكن أن يكون منها ما يلي:
١-إن النصوص التي ذكرت هذه القضية قد صرحت: بأن النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين أمر عليا «عليه السلام» بمحو ما كتب، قال له: أما إن لك مثلها، و ستأتيها و أنت مضطر.
[١] الآية ٢٧٨ من سورة البقرة.
[٢] الآية ٣٢ من سورة الإسراء.
[٣] أسد الغابة ج ١ ص ٢١٦ و قال: أخرجه أبو موسى و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٧٢.