الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٣ - لم يكن النبي صلّى اللّه عليه و آله يكتب بيده
و على كتابة القرآن، و السنة، الغاية، و وافى على النهاية، إلى حد أن جعل فداء الأسير في بدر، هو أن يعلّم عشرة من أطفال المسلمين القراءة و الكتابة [١].
و كان «صلى اللّه عليه و آله» أمر عبد اللّه بن سعيد بن العاص: أن يعلم الناس الكتابة بالمدينة، و كان محسنا [٢].
و قد ذكر العلامة الأحمدي «رحمة اللّه» في كتابه «مكاتيب الرسول» العديد ممن صرحوا: بأنهم كتبوا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في مختلف المجالات، فلا بأس بمراجعة ذلك الكتاب.
لم يكن النبي صلّى اللّه عليه و آله يكتب بيده:
و كانت طريقته «صلى اللّه عليه و آله» في كتابة رسائله و غيرها، هي: أنه يملي، و الكاتب يكتب، و لم نجد ما يدل على: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد كتب بيده إلا ما تقدم عن البراء بن عازب في قصة الحديبية، حيث قال:
[١] التراتيب الإدارية ج ١ ص ٨٤ و ٤٩ عن المطالع النصرية للهوريني، و عن السهيلي، و مسند أحمد ج ١ ص ٢٤٧ و الروض الأنف ج ٣ ص ٨٣ و الإمتاع ص ١٠١ و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٩٥ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٩٣ و طبقات ابن سعد (ط ليدن) ج ٢ ق ١ ص ١٤ و نظام الحكم في الشريعة و التاريخ الإسلامي (الحياة الدستورية) ص ٤٨ و البحار ج ١٩ ص ٣٥٥ و المستدرك للحاكم ج ٢ ص ١٤٠ و مجمع الزوائد ج ٤ ص ٩٦ و البداية و النهاية ج ٣ ص ٣٩٧ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٢ ص ٥١٢.
[٢] نسب قريش لمصعب الزبيري ص ١٧٤ و الإصابة ج ١ ص ٣٤٤ عنه و الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٢ ص ٣٧٢ و أسد الغابة ج ٣ ص ١٧٥ و راجع: السنة قبل التدوين ص ٢٩٩ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ١٠٥ و ٣٩٤.