الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٨ - شك عمر في النبوة
شك عمر في النبوة:
و لم يقف الأمر عند هذا الحد، بل تابع هؤلاء مسيرتهم في هذا الاتجاه، و تجاوز بعضهم حدود الاعتراض إلى حدود الشك في النبوة، حتى لقد نقل المؤرخون، عن عمر، أنه قال: «إني شككت في يوم الحديبية في النبوة. و تكلمت بما أخاف منه، و أتصدق، و أصلي كي تكون كفارة لذلك» .
و قال عمر: «لو أن معي أربعين رجلا لخالفته» [١].
و في بعض الروايات: لو وجد مائة رجل.
أو قال: لو وجدت أعوانا لخالفت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في كتابة الصلح.
و قالوا: «أنكر عليه عامة أصحابه، و أشد ما كان إنكارا عمر» .
و قال عمر في خلافته: «ارتبت ارتيابا لم أرتبه منذ أسلمت إلا يومئذ، و لو وجدت ذلك اليوم شيعة تخرج عنهم رغبة عن القضية لخرجت» [٢].
[١] البحار ج ٢٠ ص ٣٥٠ و تفسير القمي ج ٢ ص ٣١٢ و نور الثقلين ج ٥ ص ٥٢ و التفسير الصافي ج ٥ ص ٣٥.
[٢] نقل ذلك العلامة الأحمدي «رحمه اللّه» في مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٩٣ عن: السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٣٣١ و عن كنز العمال ج ١٠ ص ٣١٦ و تأريخ الطبري ج ٢ ص ٦٣٤ و الحلبية ج ٣ ص ٢٢ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص ٤٣ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٧ و المغازي للواقدي ج ٢ ص ٦٠٨ و ٦٠٧ و ١٠٩ و رسالات نبوية ص ١٧٧ و ١٧٨ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٢٥ و ٣٣٠ و المصنف لابن أبي شيبة ج ١٤ ص ٤٣٨ و ٤٤٩ و البخاري ج ٣ ص ٢٥٦ و البحار ج ٢٠ ص ٣٣٥ و ٣٥٠ و نيل الأوطار ج ٨ ص ٣٥ و ٤٧ و جامع البيان للطبري-