الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٦ - لا نعطي الدنية في ديننا
أشد عليهم و أقسى، كما سنرى. .
٢-ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» يكتب في الفقرة الثانية كلمة «رسول اللّه» مع أنه كان بإمكانه الاكتفاء بكلمة «محمد بن عبد اللّه» ، فلو أنه فعل ذلك، فلن يخطر ببال سهيل بن عمرو: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد أغفل أمرا هاما، ثم أن يحتمل كون سبب إغفاله هذا هو تنازله عنه، أو أنه أصبح أمرا ثانويا عنده. أو أصبحت له أهداف أخرى، قد تكون هي الأولى عنده. .
٣-ثم جاءت المفاجأة الأكبر و الأخطر، و التي حاول البعض-و هو عمر بن الخطاب بالذات-أن يثير من أجلها عاصفة من التحدي لشخص رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، إلى حد التفكير بقيادة حركة تمرد ضده «صلى اللّه عليه و آله» ، كما صرح به عمر نفسه، و ذلك لأنه اعتبر أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أعطى الدنية في دينه، و رضي بها.
فكان ذلك سببا في ظهور ما كان خافيا على كثيرين فيما يتعلق بطبيعة علاقة عمر بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و مناحي توجهاته الفكرية، و نظرته العقائدية للرسول الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» . .
لا نعطي الدنية في ديننا:
قلنا: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يسوق الناس باتجاه تلمّس الرعاية الإلهية لهم، و لطف اللّه تعالى بهم، و إفهامهم أن كل ما يجري لهم و عليهم إنما هو بعين اللّه سبحانه. . و قد توالت الدلالات، للمعجزات و الكرامات التي كان «صلى اللّه عليه و آله» يتعمد إظهارها لهم.
و لكنه كان في مقابل ذلك يريد رفع مستوى الوعي لديهم، من خلال