الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٧ - صلح الحديبية أعظم الفتح
إِذْ جٰاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَ مِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَ إِذْ زٰاغَتِ اَلْأَبْصٰارُ وَ بَلَغَتِ اَلْقُلُوبُ اَلْحَنٰاجِرَ وَ تَظُنُّونَ بِاللّٰهِ اَلظُّنُونَا ؟ !
فقال المسلمون: صدق اللّه و رسوله، فهو أعظم الفتوح، و اللّه يا نبي اللّه ما فكرنا فيما فكرت فيه، و لأنت أعلم باللّه و بالأمور منا [١].
و كان الناس قصر رأيهم عما كان.
و كان أبو بكر يقول: ما كان فتح في الإسلام أعظم من صلح الحديبية، و كان الناس قصر رأيهم عما كان بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و بين ربه.
و العباد يعجلون، و اللّه تعالى لا يعجل لعجلة العبد حتى يبلغ الأمور ما أراد، لقد رأيت سهيل بن عمرو في حجة الوداع قائما عند المنحر يقرب لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بدنه، و رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ينحرها بيده، و دعا الحلاق فحلق رأسه، فأنظر إلى سهيل يلقط من شعره، و أراه يضعه على عينيه، و أذكر امتناعه أن يقر يوم الحديبية بأن يكتب:
[١] راجع المصادر التالية: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٨ و ٥٩ و في هامشه عن: شرح المواهب اللدنية ج ٢ ص ٢١١ و الدر المنثور ج ٦ ص ٦٨ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٤ و السنن الكبرى ج ٦ ص ٣٢٥ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٩٦ عن إعلام الورى ص ٦١ و عن الطبقات الكبرى لابن سعد ج ٢ ص ١٠٥ و عن شرح الشفاء للقاري ج ١ ص ١٢١ و عن السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٤٦٩ و عن المصنف لابن أبي شيبة ج ٤ ص ٤٢٩ و ٤٥٨ و ٥٠١ و ج ١٥ ص ٣١٨ و النص و الإجتهاد ص ١٨٢ و عن عيون الأثر ج ٢ ص ١٢٥.