الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢ - الرد على الشيعة
عليا «عليه السلام» سهمين [١].
و قد يقال: إن خطابه «عليه السلام» لأهل الشورى ناظر إلى هؤلاء الحاضرين في زمانه، و ليس ناظرا إلى جعفر الذي كان قد استشهد في حياة النبي «صلى اللّه عليه و آله» و لا إلى أبي أمامة الذي لم يكن مع أولئك المخاطبين و لا نعرف تاريخ وفاته.
ج: إننا نشك في أن يكون قد تخلف عن بدر، لأجل تمريض بنت (ربيبة) رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقد روي أيضا: أن تخلفه كان لأجل أنه كان مريضا بالجدري [٢].
د: إنه لو فعل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ذلك لوجدنا كثيرين ممن تخلفوا عن بدر يعترضون و يطالبون بإعطائهم سهمهم أيضا، كما أعطي عثمان. . و خصوصا إذا كان بعضهم قد تخلف على مريض له.
بل إننا قد نجد الأصوات ترتفع حتى من الذين حضروا بدرا و قاتلوا، فإنهم سوف لا يرضون بإعطاء من لم يحضر، و لم يقاتل، إلا أن يعرفهم النبي «صلى اللّه عليه و آله» بوجود سبب معقول، و مقبول لهذا الإعطاء. .
ه: إن تخلف عثمان كان بنظر مشاهير الصحابة منقصة له، و كانوا يعيّرونه بها، فلو كان النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد ضرب له بسهمه و أجره لم يكن هناك محل لهذا التعيير.
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٤٢ و مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٧٧ و جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ج ١ ص ٧٨.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٨٥ و ١٤٦ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٢٢٤ و المغازي للواقدي ج ١ ص ١٣١.