الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥ - محاولة فاشلة
أمية، بعد أن عقروا بعيره.
أو المناوشات التي جرت بينهم و بينه، حيث قتلوا أحد المسلمين.
أو محاولتهم انتهاز فرصة غفلة المسلمين لأسر بعضهم أو قتله، فأسر المسلمون منهم خمسين رجلا تارة، و اثني عشر رجلا أخرى.
أو إصرار قريش على منعهم من العمرة و زيارة بيت اللّه. .
أو أن جميع هذه الحوادث قد انضم بعضه إلى بعض ليصبح سببا للدعوة إلى البيعة.
هذا كله، إن لم يكن من أسباب هذه البيعة أنه «صلى اللّه عليه و آله» أراد أن يلزم أناسا بها، بعد أن شعر أنهم يدبرون أمر خيانة خطيرة في الخفاء. .
ثانيا: لماذا لم يبايع النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن العشرة الذين أخذوا في مكة جميعا كما بايع عن عثمان؟ !
مع أنهم يقولون: إنهم قد دخلوا في أمان عثمان أيضا حسبما تقدم. .
محاولة فاشلة:
و قد حاول بعضهم حل هذا الإشكال بادعاء: أن بيعة النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن عثمان إنما كانت بعد مجيء الخبر بسلامة عثمان، أو أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد علم بعدم صحة شائعة قتله [١]فبايع عنه.
و يرد عليه: أنه إذا صح ذلك، فلا يبقى داع للدعوة إلى البيعة. كما أنها
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧.