الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٠ - المسلمون يرفضون الإحلال
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «لو لا أن سميناه في الهدي فعلنا» ، و نحره عن سبعة، و نحر طلحة بن عبيد اللّه، و عبد الرحمن بن عوف، و عثمان بن عفان، بدنات ساقوها.
و روى ابن سعد، عن أبي سفيان، عن جابر قال: نحر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سبعين بدنة عام الحديبية، البدنة عن سبعة، و كنا يومئذ ألفا و أربعمائة، و من لم يضح أكثر ممن ضحى.
و كان رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» مضطربا في الحل، و إنما يصلي في الحرم.
و بعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من هديه بعشرين بدنة لتنحر عنه عند «المروة» مع رجل من أسلم، فلما فرغ الرسول «صلى اللّه عليه و آله» من نحر البدن دخل قبة له من أدم حمراء، و دعا بخراش-بمعجمتين-بن أمية بن الفضل الكعبي، فحلق رأسه، ورمى شعره على شجرة كانت إلى جنبه من سمرة خضراء، فجعل الناس يأخذون الشعر من فوق الشجرة فيتحاصونه، و أخذت أم عمارة طاقات من شعره فكانت تغسلها للمريض، و تسقيه، فيبرأ.
و جعل بعضهم يحلق بعضا، حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما.
و حلق بعض المسلمين، و قصّر بعض. فأخرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رأسه من قبته و هو يقول: رحم اللّه المحلقين.
قيل: يا رسول اللّه و المقصرين قال: «رحم اللّه المحلقين ثلاثا» .