الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - وفاة أم رومان
و لكن كثيرين أنكروا هذا [١]، بل لقد قال السهيلي: إن مسروقا ولد بعد وفاة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بلا خلاف، و لم ير أم رومان قط [٢].
فالحكم بإرسال رواية مسروق بن الأجدع عنها، استنادا إلى عدم الخلاف في ولادته أولى. .
ثانيا: قد حاول العسقلاني إثبات بقائها إلى ما بعد سنة أربع أو خمس أو ست لكي يؤيد سماع مسروق منها بعد وفاة النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . بالاستناد إلى روايتين:
إحداهما: رواية تخيير النبي «صلى اللّه عليه و آله» لنسائه. حيث أمر «صلى اللّه عليه و آله» عائشة أن تشاور أبويها: أبا بكر، و أم رومان. .
و الأخرى: حديث عبد الرحمن بن أبي بكر عن أضياف أبي بكر و فيه: «و إنما هو أنا و أبي، و أمي، و امرأتي الخ. .» .
و عبد الرحمن قد هاجر بعد الحديبية في سنة سبع أو ثمان بل هو قد أسلم يوم الفتح [٣]. فدل ذلك على حياة أمه إلى ما بعد هذا التاريخ.
[١] راجع: الإستيعاب (مطبوع مع الإصابة) ج ٤ ص ٤٥٢ و الروض الأنف ج ٤ ص ٢١ و الإصابة ج ٤ ص ٤٥٢ و فتح الباري ج ٧ ص ٣٣٧ و ٣٣٨ و تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٤٦٨.
[٢] الروض الأنف ج ٤ ص ٢١ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٩ و تهذيب الكمال ج ٣٥ ص ٣٦٠ و عن مقدمة فتح الباري ص ٣٧١.
[٣] راجع: الإصابة ج ٤ ص ٤٥١ و ٤٥٢ و فتح الباري المقدمة ص ٣٧١ و ج ٧ ص ٣٣٧ و ج ٨ ص ٤٠١ و تهذيب التهذيب ج ١٢ ص ٤٦٨ و ٤٦٩ و رواية تخيير النبي «صلى اللّه عليه و آله» نساءه في مسند أحمد ج ٦ ص ٢١٢ و فيض القدير-