الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٧ - دليل على موت الخضر
الأرض على عدم حياة الخضر «عليه الصلاة و السلام» حينئذ، لأنه يلزم أن يكون غير النبي أفضل منه. و قد قامت الأدلة الواضحة على ثبوت نبوته، كما قاله الحافظ ابن حجر» [١].
و نقول:
أولا: بعد أن ثبت: أن المنافقين قد حضروا بيعة الرضوان، و بايعوا، و ثبت أيضا أن الحديث القائل: أنتم خير أهل الأرض لا تصح نسبته إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» . . فلا يصح الاستدلال به على حياة الخضر، و لا على غير ذلك من أمور.
ثانيا: قولهم: إنه يلزم أن يكون غير النبي أفضل منه، فلا يصح تفضيل أهل الحديبية على الخضر، لا يصح.
إذ لا شك في أن بعض الأولياء و الأئمة أفضل من بعض الأنبياء، فإن عليا «عليه السلام» كان أفضل من الأولين و الآخرين، باستثناء نبينا الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» . .
و الأحاديث الدالة على ذلك كثيرة، و منها قوله «صلى اللّه عليه و آله» للسيدة فاطمة الزهراء «عليها السلام» : لو لا علي لم يكن لفاطمة كفؤ آدم فمن دونه [٢].
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧.
[٢] تهذيب الأحكام ج ٧ ص ٤٧٠ و مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٢٩ و الجواهر السنية ص ٢٥٢ و الفصول المهمة ج ١ ص ٤٠٨ و البحار ج ٤٣ ص ٩٣ و ١٠٧ و مسند الإمام الرضا ص ١٤١ و عيون أخبار الرضا ج ١ ص ٢٢٥ و اللمعة البيضاء ص ٢١٢ و ٢٤٦ و مجمع النورين ص ٢٧ و ٤٣.