الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤٤ - لم يكن النبي صلّى اللّه عليه و آله يكتب بيده
«فأخذ رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و ليس يحسن يكتب فكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللّه الخ. .» [١].
و قد قالوا: إن الروايات الأخرى قد صرحت: بأن عليا «عليه السلام» قد امتثل أمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و كتب ما أمر به.
فيكون المراد: أنه أمر عليا «عليه السلام» بالكتابة، فكتب، و ما فعله رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هو: أنه محا الكلمة السابقة فقط.
و لكن ذلك لا يعني: أنه «صلى اللّه عليه و آله» لم يكن يعرف القراءة و الكتابة، عن طريق التعليم الإلهي الموجب لظهور المعجزة له في ذلك. . كما أثبتناه في كتابنا «مختصر مفيد» [٢].
و كان عدم تصديه لكتابة رسائله و غيرها مراعاة للعرف السائد آنذاك، و لذلك لم يكن الخلفاء بعده يتصدون للكتابة بأنفسهم أيضا، بل كانوا يملون على الكاتب، و هو يكتب. . إلا إذا كانت هناك ضرورة لتصديهم للكتابة بأنفسهم. .
[١] راجع: البحار ج ٢٠ ص ٣٧٢ و ٣٥٢ و مسند أحمد ج ٤ ص ٢٩٨ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٠٤ و الأموال ص ١٥٨ و سنن الدارمي ج ٢ ص ٢٣٨ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ٥ و كنز العمال (ط الهند) ج ١٠ ص ٣٠٣ و المصنف لابن أبي شيبة ج ١٤ ص ٤٣٥ و المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٨ ص ٩٣ و ٩٦ و صحيح البخاري ج ٤ ص ٧١ و ج ٥ ص ٨٤ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٧٤ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٧٣ و شرح الشفاء للقاري ج ١ ص ٧٢٧ و ٧٢٩ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٣٤.
[٢] مختصر مفيد ج ١ ص ١١.