الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٦ - وفاة أم رومان
و قد نجد في هذا الفصل نماذج لأشخاص أريد التسويق لهم، من خلال الادعاءات العريضة التي يطلقونها، و الانتفاخات الاستعراضية التي يقومون بها، لأن ذلك يخدم نفس الأهداف التي كان لهؤلاء الأشخاص دور في مساعدة أصحابها لبلوغها، أو لأنهم قد شاركوا في العمل على استبعاد نهج أصيل، و محاصرة قيم الحق، و إضعاف حركة أناس يريدون لذلك النهج أن يفرض نفسه و لتلك القيم أن يكون لها دورها في واقع الحياة بقوة و حزم، و بعمق و رسوخ، و إباء و شموخ. .
و حيث إننا قد التزمنا بمراعاة و مجاراة كتّاب السيرة في ذكر ما أحبوا ذكره، فإننا نشير في هذا الفصل إلى نفس النقاط التي ذكروها، و نحاول أن لا نمر عليها مرور الكرام، بل نسجل بعض ما نجد ضرورة لتسجيله من توضيحات أو تصحيحات، مع التزام جانب الاختصار الذي نرجو أن لا يصل إلى حد الإخلال، و اللّه الولي، و الموفق، و الهادي إلى سبيل الرشاد. .
وفاة أم رومان:
قالوا: إن أم رومان بنت عامر، بن عويمر، أم عائشة ماتت في سنة ست. و كانت أولا عند عبد اللّه بن سخبرة، فولدت له الطفيل، ثم مات عنها فتزوجها أبو بكر، فولدت له عبد الرحمن و عائشة.
فلما ماتت نزل النبي «صلى اللّه عليه و آله» في قبرها، فلما دليت فيه قال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «من أراد أن ينظر إلى امرأة من الحور العين