الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩ - هل بايعوه على الموت؟ !
السنية، و يعطيها لسواه، و لا تستقر معه دقائق معدودات؟ !
و لو أردنا أن نحمل عمله هذا على إرادة الإيثار، و هو عمل سام و نبيل، يستحق فاعله التمجيد و التقدير.
فإن هذا التوجيه لن يلقى قبولا لدى أهل الدراية و المعرفة؛ لأنهم سوف يقولون لنا: إنه لا مجال للإيثار في أمور العبادة. و تقديس رسول اللّه، و التبرك بآثاره «صلى اللّه عليه و آله» هو من قبيل الصلاة، أو الحج، الذي لا يقبل الإيثار، إذ لا يمكن التخلي عن الصلاة لإيثار الغير بها فيصلي غيره و يترك هو الصلاة. .
و قد قال البعض: إن من الممكن أن يكون رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد طلب البيعة أكثر من مرة من سلمة بعد أن أعطاه درقته، من أجل أن يزعزع ثقة المشركين الذين هم على رأيه، و الدليل على ذلك: أنه لم يحتفظ بالدرقة و لو لوقت قصير لكي لا تكون علامة انسجام بينه و بين النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد ضحك رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ليفهم سلمة أنه-أي الرسول «صلى اللّه عليه و آله» -عارف بسبب تخلصه من الدرقة.
هل بايعوه على الموت؟ !
و قد اختلفوا في بيعة الرضوان، هل كانت على الموت، أو على عدم الفرار. . [١]أو أن المراد واحد، كما ذكره البعض [٢].
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٠ و في هامشه عن: صحيح مسلم ج ٣ ص ١٤٨٣(٢٦٧،٦٩/١٨٥٦) .
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧.