الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - حكم الظهار
٤-إن مطالبة الدوسيين بالمشاركة في الغنيمة مع عدم مشاركتهم في الحرب، فيه دناءة ظاهرة.
٥-رغم أن أبان قد أعلن بما يفيد تحقير و ازدراء أبي هريرة، فإن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لم يدافع عن أبي هريرة، و لا اعترض على أسلوب أبان في إهانته له. و لا طيّب خاطر أبي هريرة و لو بكلمة واحدة، مع أنه جاءه لتوه، و مع أنه بحكم الضيف بالنسبة إليه. .
بل هو قد اكتفى بالقول لأبان: يا أبان، اجلس.
مع أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لا يمكن أن يسكت عن نصرة المظلوم، فكيف إذا كان هذا المظلوم قد تعرض للظلم في حضرته «صلى اللّه عليه و آله» . .
و قد ورد في دعاء الإمام السجاد «عليه السلام» : «و أعوذ بك من مظلوم ظلم في حضرتي فلم أنصره» [١].
٦-إن إشراكهم في الغنائم لم يكن عن استحقاق منهم لها.
بل هو مجرد عمل أخلاقي، بدليل: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد كلم أصحابه في أن يشركوهم في الغنيمة، ففعلوا.
حكم الظهار:
و قالو: إن حكم الظهار نزل في سنة ست قبل خيبر، و قيل: بعد
[١] راجع: الصحيفة السجادية الكاملة ص ١٨٩ و شرح الصحيفة السجادية للأبطحي ص ١٨٧ و ميزان الحكمة ج ٢ ص ١٧٨٠ و ج ٣ ص ١٨٥٩.