الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣ - حديث «لا يدخل النار من شهد الحديبية» لا يصح
-حسب قولهم-عبد اللّه بن أبي، الذي يقول عنه أهل السنة: إنه كان رأس النفاق في زمن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . و إن كنا نحتمل أن يكون ثمة تضخيم لدور ابن أبي، و محاولة الإنحاء باللائمة عليه في كثير من الأمور، التي قد يكون بطلها الحقيقي شخصا آخر يراد التستر عليه، أما ابن أبي فهو ضحية هذه السياسة حين لا يكون له دور أساسي فيها، أو قد يكون بريئا من أي دور فيها. و لسنا هنا بصدد تحقيق ذلك.
و ظهر أيضا عدم صحة حديث: أنتم اليوم خير أهل الأرض [١]، فإن المنافقين كانوا فيهم، و لم يكن المنافقون خير أهل الأرض قطعا. إلا إن كان المراد: أنهم كذلك في ذلك اليوم بالنسبة للمعلنين بالشرك، و المظهرين العناد.
قال الحلبي: «قال ابن عبد البر (ره) : ليس في غزواته «صلى اللّه عليه و آله» ما يعدل بدرا و يقرب منها إلا غزوة الحديبية.
و الراجح: تقديم غزوة أحد على غزوة الحديبية، و أنها التي تلي بدرا في
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧ و عن صحيح البخاري ج ٥ ص ٦٣ و كتاب المسند ص ٢١٧ و مسند أحمد ج ٣ ص ٣٠٨ و صحيح مسلم ج ٦ ص ٢٦ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٥ ص ٢٣٥ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٤١ و مسند الحميدي ج ٢ ص ٥١٤ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥١٠ و منتخب عبد بن حميد ص ٣٣٢ و السنن الكبرى للنسائي ج ٦ ص ٤٦٤ و كنز العمال ج ١٠ ص ٤٧٥ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢٠٢ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٣ و تاريخ بغداد ج ١٢ ص ٤٣٩ و تاريخ مدينة دمشق ج ١١ ص ٢٢٢ و تهذيب الكمال ج ٤ ص ٤٤٩ و سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ١٩٢ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٩٥ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٢٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥١.