الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - اختلاف نصوص العهد
معرفة النبي صلّى اللّه عليه و آله بعدوّه:
إن قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» حين رأى سهيل بن عمرو: «قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا» يدل على: معرفة الرسول «صلى اللّه عليه و آله» بطبائع عدوه، و ميزاته، و مواقعه، و بكيفيات تصرفات ذلك العدو، حتى إنه ليعرف نواياه بمجرد رؤية مبعوثيه، قبل أن يكلمهم، و يستخبرهم عما جاؤوا من أجله.
جلوس النبي صلى اللّه عليه و آله و جلوس سهيل:
كما أن من الواضح: أن جلوس الرجل متربعا يشير إلى الاسترسال و الهدوء، و راحة البال، و يرى أن الأمور تسير بشكل طبيعي و عادي. .
أما حين يبرك على ركبتيه، فإنه يكون في حالة تختزن معها الاستعداد للجدال و المماحكة، و السعي لحسم أمر يهمه، فيحتاج إلى جمع أطرافه إلى نفسه، و إظهار التماسك، و التصميم، و الجدية في عمله من أجل إنجازه.
و لأجل ذلك نلاحظ: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد جلس متربعا، و أما سهيل بن عمرو فبرك على ركبتيه.
اختلاف نصوص العهد:
إن نصوص العهد قد اختلفت في كثير من ألفاظها، كالاختلاف في قوله: هذا ما صالح عليه محمد. . أو هذا ما قاضى عليه محمد.
اصطلحا. . أو اصطلحوا.