الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١١ - حكم الظهار
و نقول:
إننا نعتقد: أن الرواية الأصح هي التالية:
روى القمي، عن أبي جعفر «عليه السلام» : أنها حين أخبرت النبي «صلى اللّه عليه و آله» بالأمر، قالت: فانظر في أمري.
فقال لها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ما أنزل اللّه تبارك و تعالى كتابا أقضي فيه بينك و بين زوجك، و أنا أكره أن أكون من المتكلفين.
فجعلت تبكي و تشتكي ما بها إلى اللّه عز و جل، و إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . . إلى أن أنزل اللّه عز و جل قرآنا. .
إلى أن قالت الرواية: فبعث رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى المرأة فأتته، فقال لها: جيئي بزوجك.
فأتت به، فقال له: أقلت لامرأتك هذه: «أنت حرام كظهر أمي» ؟ .
فقال: قد قلت لها ذلك.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : قد أنزل اللّه تبارك و تعالى فيك و في امرأتك قرآنا، و قرأ: قَدْ سَمِعَ اَللّٰهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ يَسْمَعُ تَحٰاوُرَكُمٰا إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ، اَلَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسٰائِهِمْ مٰا هُنَّ أُمَّهٰاتِهِمْ إِنْ أُمَّهٰاتُهُمْ إِلاَّ اَللاّٰئِي وَلَدْنَهُمْ وَ إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنَ اَلْقَوْلِ وَ زُوراً وَ إِنَّ اَللّٰهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ [١].
فضم إليك امرأتك، فإنك قد قلت منكرا من القول و زورا، و قد عفا اللّه عنك و غفر لك، و لا تعد.
[١] الآيتان ١ و ٢ من سورة المجادلة.