الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٢ - حكم الظهار
فانصرف الرجل، و هو نادم على ما قال لامرأته، و كره اللّه عز و جل ذلك للمؤمنين بعد.
و أنزل اللّه: وَ اَلَّذِينَ يُظٰاهِرُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمٰا قٰالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ. . الآية [١].
و نقول:
إننا إذا لا حظنا هذه الرواية، و الرواية المتقدمة، فسنجد ما يلي:
١-إن هذه الرواية تقول: إن ذلك الرجل لم يكفّر بإطعام ستين مسكينا. بل عفا اللّه عنه. . ثم وضع ذلك على من جاء بعده، و فعل ذلك، ما دام أنه لم يتعظ بما جرى لذلك الرجل.
و لعل عفو اللّه عز و جل عن أوس بن الصامت إنما كان لأجل شدة حاجته، و عدم قدرته على التكفير.
و الظاهر: أن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أمره بإطعام ستين مسكينا، فأخبره بأنها ليست عنده، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أنا أتصدق عنك، فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا، فقال: اذهب، فتصدق بها.
فقال: و الذي بعثك بالحق، لا أعلم بين لابتيها (و هي جانبا المدينة) أحدا أحوج إليه مني و من عيالي.
[١] راجع: نور الثقلين ج ٥ ص ٢٥٤ و ٢٥٥ و البرهان (تفسير) ج ٤ ص ٣٠١ و ٣٠٢ و تفسير القمي ج ٢ ص ٣٥٣ و التفسير الصافي ج ٥ ص ١٤٣ و الوسائل (ط دار الإسلامية) ج ١٥ ص ٥٠٦ و البحار ج ٢٢ ص ٧٢ و عن ج ١٠١ ص ١٦٦ و الكافي ج ٦ ص ١٥٢ و قريب منه في الدر المنثور ج ٦ ص ١٨٠ عن ابن مردويه عن ابن عباس.