الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٢ - استنطاق النصوص
و آله» إلى رفع الحظر، و إزالة الإلزام بالأمر، و صار بالإمكان التخلي عن ذلك النص، و بالإمكان إبقاؤه، و أصبح الأمر موكولا إلى الكاتب نفسه. ثم إنه «صلى اللّه عليه و آله» بادر إلى رفع الحرج بأن وضع يده الشريفة على الكلمة و محاها إعزازا لعلي «عليه السلام» و تعلية لشأنه كما قلنا.
استنطاق النصوص:
و قد قلنا: إن النصوص لم تأت على نسق واحد:
١-فبعضها سكت عن التصريح بهذا الأمر، و ذكر أنه «عليه السلام» قد كتب ما طلبه منه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» .
فقد روى ابن حبان و غيره: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قال بعد اعتراض سهيل: «اكتب محمد بن عبد اللّه، و سهيل بن عمرو، فكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبد اللّه سهيل بن عمرو» .
و قريب من ذلك أيضا: روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» [١].
و النصوص التي ذكرت القضية، و ذكرت: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» أمر عليا «عليه السلام» بكتابة اسمه مجردا، و لم تشر إلى أي تمنّع من علي «عليه السلام» رواها كثير من المؤرخين، مثل اليعقوبي، و ابن كثير
[١] الثقات ج ١ ص ٣٠٠ و ٣٠١ و راجع: الكافي ج ٨ ص ٢٦٩ عن الإمام الصادق مع بعض إضافات و تغييرات لا تضر. و البحار ج ٢٠ ص ٣٦٨ و تفسير نور الثقلين ج ٥ ص ٦٨ و تفسير البرهان ج ٤ ص ١٩٤ و الإكتفاء للكلاعي ج ٢ ص ٢٤٠ و تاريخ ابن الوردي ج ١ ص ١٦٦ و حياة محمد لهيكل ص ٣٧٤ و إكمال الدين ص ٥٠.