الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠١ - الشك فيما ينسب لعلي عليه السّلام
فيه، حتى تدخّل النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، مؤثرا الحفاظ على قوة موقف علي «عليه السلام» ، فطلب منه أن يضع يده على الكلمة فوضعها، فمحاها «صلى اللّه عليه و آله» بيده.
و لو أنه «صلى اللّه عليه و آله» طلب محوها من علي «عليه السلام» لما تأخر في إطاعة أمره، و لم يكن «عليه السلام» ليطيع أمرا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أولا، ثم يقول له: «لو لا طاعتك لما محوتها» ، ثم يعصيه بعد لحظة. فإن الطاعة إذا كانت تدعوه لمحو الأولى، فلا بد أن تدعوه لمحو الثانية. . خصوصا إذا كان ذلك في مجلس واحد.
و من الواضح: أن محو كلمة «رسول اللّه» ليس فيه إنكار لرسوليته «صلى اللّه عليه و آله» ، كما أن محو كلمة بسم الله الرحمن الرحيم لا يلزم منه إنكار رحمانية اللّه، و رحيميته تبارك تعالى.
بل لا يتعدى الأمر حدود تسجيل ذلك على ورقة بينه و بين عدوه، أو عدم تسجيله عليها. .
فلا معنى للتحرج من محو كلمة «رسول اللّه» و عدم التحرج من محو كلمتي الرحمن الرحيم.
رابعا: إن من المعلوم: أن الأمر بشيء إذا جاء بعد الإلزام به، يفيد مجرد رفع الإلزام، و الأمر ههنا من هذا القبيل، فقد كان إملاء النبي «صلى اللّه عليه و آله» ملزما لعلي «عليه السلام» و لغيره بحفظ ما أمر بكتابته و عدم محوه حتى لو طلب ذلك منه، من هو مثل سهيل بن عمرو. .
و لكن بعد أن احتدم الجدال بين علي «عليه السلام» و المسلمين من جهة، و بين سهيل بن عمرو من جهة أخرى، بادر النبي «صلى اللّه عليه