الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٠٠ - الشك فيما ينسب لعلي عليه السّلام
فما كان من النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلا أن بادر و طلب من علي «عليه السلام» أن يضع يده على الكلمة، حسما للنزاع بين علي «عليه السلام» و سهيل، و إعزازا منه «صلى اللّه عليه و آله» لعلي. حيث لم يشأ أن يكسر كلمته أمام عدوه [١].
و قد صرح علي «عليه السلام» : بأن المشركين هم الذين راجعوه في هذا الأمر [٢].
بل في بعض النصوص: أن عليا «عليه السلام» هو الذي محاها، و قال للنبي «صلى اللّه عليه و آله» : لولا طاعتك لما محوتها [٣].
و الصورة التي يمكن استخلاصها من النصوص هي:
أن النزاع قد اشتد بين علي «عليه السلام» و سهيل بن عمرو، و أن عليا «عليه السلام» : قد محابسم الله الرحمن الرحيم، و كتب باسمك اللهم. طاعة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و قال له: لو لا طاعتك لما محوتها.
ثم اشتدت المنازعة بين الصحابة و بين سهيل، و أخذوا بيد علي «عليه السلام» . و رفض علي «عليه السلام» ما طلبه منه سهيل أيضا، و ما جادله
[١] راجع: خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص ١٤٩ و إحقاق الحق (قسم الملحقات) ج ٨ ص ٤١٩ و الأمالي للطوسي ص ١٩٠ و ١٩١ و البحار ج ٣٣ ص ٣١٦ و راجع ج ٢٠ ص ٣٥٧ و الخرايج و الجرايح ج ١ ص ١١٦ و صفين للمنقري ص ٥٠٩.
[٢] صفين للمنقري ص ٥٠٨.
[٣] راجع: كشف الغمة للأربلي ج ١ ص ٣١٠ و الإرشاد ج ١ ص ١٢٠ و عن إعلام الورى ص ٩٧ و البحار ج ٢٠ ص ٣٥٩ و ٣٦٣ و ٣٥٧.