الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - ما جرى عند ملك الروم
النار، فجعل عليهم إثمهم؛ إذ كانوا سببا في عدم إيمانهم.
و قيل: أتباع عبد اللّه بن أريس-رجل كان في الزمن الأول-قتلوا نبيا بعثه اللّه إليهم.
و قيل: الأريسيّون: الملوك، واحدهم إرّيس، فالملك هو إرّيسهم الذي يجيبون دعوته و يطيعون أمره.
و قيل: هم العشّارون [١].
ما جرى عند ملك الروم:
و نحن نذكر هنا: ما جرى عند ملك الروم، و نختار النص الذي أورده العلامة الأحمدي «رحمه اللّه» ، و هو التالي:
«و كتب مع دحية إلى قيصر كتابا، يدعوه إلى اللّه تعالى و دين الإسلام، و أمره أن يدفعه إلى قيصر، فلما وصل دحية إلى الحارث ملك غسان، أرسل معه عدي بن حاتم ليوصله إلى قيصر.
فلما ذهب به إليه، قال قومه لدحية: إذا رأيت الملك فاسجد له، ثم لا ترفع رأسك أبدا حتى يأذن لك.
قال دحية: لا أفعل هذا أبدا، و لا أسجد لغير اللّه.
قالوا: إذا لا يؤخذ كتابك.
فقال له رجل منهم: أنا أدلك على أمر يؤخذ فيه كتابك و لا تسجد له.
[١] النهاية في غريب الحديث ج ١ ص ٤٢ و لسان العرب ج ٦ ص ٦ و راجع: السيرة النبوية لدحلان (بهامش السيرة الحلبية) ج ٣ ص ٦٠ و البحار ج ٢٠ ص ٣٨٨ و ٣٩٦ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٩٧.