الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٤ - بيعة النبي صلّى اللّه عليه و آله عن عثمان
الفضيلة» [١].
و قد ظهر: أنه كلام بلا مستند صحيح، فالأولى الإضراب، و الإعراض عنه، و التوجه إلى ما هو أهم، و نفعه أعم.
بيعة النبي صلّى اللّه عليه و آله عن عثمان:
و قد ادعوا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد بايع عثمان، فوضع يده اليمنى على اليسرى، و قال: اللهم إن هذه عن عثمان، فإنه في حاجتك، و حاجة رسولك. أو نحو ذلك [٢].
و نقول:
إننا قد تحدثنا عن هذا الأمر في الجزء السابق، غير أننا نعود فنذكر القارئ بما يلي:
أولا: إذا كانت بيعة الرضوان قد حصلت، لأنه بلغهم أن عثمان قد قتل، فكيف بايع النبي «صلى اللّه عليه و آله» عنه؟ ! . . أما و قد كان عثمان حيا، فإن سبب البيعة لا بد أن يكون شيئا آخر و هو: حبس العشرة الذين دخلوا إلى مكة [٣].
أو محاولتهم قتل رسوله «صلى اللّه عليه و آله» إليهم، أعني خراش بن
[١] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٠ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤٨٩ و الآحاد و المثاني ج ١ ص ١٣٠ و المعجم الأوسط ج ٧ ص ٢٠٩ و المعجم الكبير ج ٧ ص ٢٣ و كنز العمال ج ١٣ ص ٤٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٣٩ ص ٧٥.
[٣] راجع: السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧ و المصادر السابقة.