الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٧ - أسلم و غفار و جهينة مع أبي جندل
٢-إن قريشا بمن فيها أبو سفيان قد برأت النبي «صلى اللّه عليه و آله» من أن يكون هو المطالب بدفع الدية. و لم يستطع أحد منهم أن يدفع هذا القول، أو أن يسجل تحفظا عليه.
مما يعني: أن أسلوب النبي «صلى اللّه عليه و آله» في التعامل مع هذا الأمر كان غاية في الدقة و الحكمة.
٣-إن قريشا حتى و هي تواجه مشكلة تمس كبرياءها، و ترى أنها تمثل عدوانا عليها، قد تعاملت مع تلك المشكلة بالمنطق القبلي، الذي يكرس الحقد و الانقسام العشائري، خصوصا حين يقول أبو سفيان: أنّى قريش تديه، و إنما بعثته بنو زهرة.
أسلم و غفار و جهينة مع أبي جندل:
و قد كانت قبائل أسلم، و غفار، و جهينة، تسكن حول المدينة، و هي قبائل من الأعراب، كان فيهم طائفة من المنافقين، أخبر عنها القرآن الكريم بقوله: وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ اَلْأَعْرٰابِ مُنٰافِقُونَ وَ مِنْ أَهْلِ اَلْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى اَلنِّفٰاقِ. . [١].
و يلاحظ: أن من هذه القبائل أشخاصا انضموا إلى أبي جندل، و نحسب أن ذلك لكونهم وجدوا الفرصة سانحة للحصول على المال، من التجارات التي يصادرها أبو جندل، حيث ظهر لهم: أنه قد اتخذ موقعا حساسا على طريق قوافل قريش التجارية. .
[١] الآية ١٠١ من سورة التوبة.