الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٦ - الرد على الشيعة
كلها مجرد احتمالات لا شاهد لها، و لا دليل يساعدها، بل هي محض تخرص و رجم بالغيب.
الرد على الشيعة:
قال الحلبي: «و بهذا يردّ على ما تمسك به بعض الشيعة في تفضيل علي كرم اللّه وجهه على عثمان (رض) ، لأن عليا كان من جملة من بايع تحت الشجرة. و قد خوطبوا بقوله «صلى اللّه عليه و آله» : أنتم خير أهل الأرض، فإنه صريح في تفضيل أهل الشجرة على غيرهم.
و أيضا علي حضر بدرا دون عثمان، و قد جاء مرفوعا: لا يدخل النار من شهد بدرا و الحديبية.
و حاصل الرد: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» بايع عن عثمان، مع الاعتذار عنه: بأنه في حاجة اللّه، و حاجة رسوله.
و خلف رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» عثمان (رض) عن بدر لتمريض ابنته «صلى اللّه عليه و آله» . و أسهم له، كما تقدم، فهو في حكم من حضرها.
على أنه سيأتي: أنه (رض) بايع تحت تلك الشجرة بعد مجيئه من مكة» [١].
و نقول:
إن هذا الكلام كله لا يصح أيضا، و ذلك لما يلي: ١-إن القول المنسوب إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : أنتم خير
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧.