الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧ - الرد على الشيعة
أهل الأرض، مكذوب عليه، و لا يصح؛ لأن المنافقين كانوا من بينهم.
و هكذا يقال: بالنسبة لما رووه مرفوعا: لا يدخل النار من شهد بدرا و الحديبية. .
٢-إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» لم يبايع عن عثمان حسبما تقدم؛ لأنهم يدّعون: أن البيعة كانت لأجل ما أشيع من أن عثمان قد قتل. .
٣-إن اللّه سبحانه لا يحتاج إلى شيء، فلا يصح القول بأن عثمان كان في حاجة اللّه تعالى. .
إلا أن يكون المقصود: أنه كان في حاجة يريدها اللّه منه بالإرادة التشريعية، أو ما يقرب من هذا المعنى.
٤-حديث أن عثمان قد بايع النبي «صلى اللّه عليه و آله» بعد رجوعه من مكة تحت نفس الشجرة، التي كان المسلمون قد بايعوه «صلى اللّه عليه و آله» تحتها [١]. لا مجال للاطمينان إليه، فإن من البعيد أن يقصد النبي «صلى اللّه عليه و آله» تلك الشجرة بالذات لكي يجلس تحتها مرة أخرى، ثم يأتي عثمان و يبايعه. . و لا يوجد داع إلى ذلك. .
و هذا أشبه بالتمثيل، و صناعة الأفلام. .
و لو أن ذلك قد حصل لا متلأت الكتب في وصف الحادثة، و لكثر رواتها، و المتسابقون لبيان تفاصيلها و جزئياتها. . خصوصا من محبي عثمان، و من قومه من بني أمية. .
٥-بالنسبة لقوله: إن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو الذي خلف عثمان
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٧ و ١٨.