الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - تعالوا إلى كلمة سواء
تعالوا إلى كلمة سواء:
و بعد، فإننا نلاحظ على ما تقدم ما يلي:
إنه قد ورد في كتابه «صلى اللّه عليه و آله» إلى ملك الروم قوله تعالى: قُلْ يٰا أَهْلَ اَلْكِتٰابِ تَعٰالَوْا إِلىٰ كَلِمَةٍ سَوٰاءٍ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ أَلاّٰ نَعْبُدَ إِلاَّ اَللّٰهَ وَ لاٰ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَ لاٰ يَتَّخِذَ بَعْضُنٰا بَعْضاً أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اَللّٰهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اِشْهَدُوا بِأَنّٰا مُسْلِمُونَ [١].
و قد تقدم: أن بعض النصوص صرحت: بأن كتاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى الكفار هو: تَعٰالَوْا إِلىٰ كَلِمَةٍ سَوٰاءٍ بَيْنَنٰا وَ بَيْنَكُمْ. . الآية [٢].
و عن الزهري: كانت كتب النبي «صلى اللّه عليه و آله» إليهم واحدة، كلها فيها هذه الآية [٣].
و قد تقدم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد كتب هذه الآية إلى كسرى [٤].
و سيأتي: أنه كتب بها إلى المقوقس و إلى النجاشي أيضا.
و قال أبو عبيد: «كتب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى كسرى، و قيصر، و النجاشي كتابا واحدا:
[١] الآية ٦٤ من سورة آل عمران.
[٢] الدر المنثور ج ٢ ص ٤٠ عن الطبراني عن ابن عباس و راجع المصادر المتقدمة.
[٣] البداية و النهاية ج ٣ ص ٨٣ و المصادر المتقدمة.
[٤] راجع: الأموال ص ٣٤ و كنز العمال ج ١٠ ص ٤١٧ و البحار ج ٢١ ص ٢٨٧ الدر المنثور ج ٥ ص ١٠٧ و المصنف لابن أبي شيبة ج ١٤ ص ٣٣٨ و سنن سعيد بن منصور ج ٢ ص ١٨٩ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٢٠.