الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - حكم الظهار
خيبر [١].
و ذلك: أن أوس بن الصامت غضب على زوجته خولة بنت ثعلبة ذات يوم، و قال لها: «أنت علي كظهر أمي» .
و كان ذلك أول ظهار في الإسلام، و كان الظهار طلاقا في الجاهلية. .
ثم ندم على ما قال، فأتت خولة إلى النبي «صلى اللّه عليه و آله» و عائشة تغسل رأسه، فقالت: يا رسول اللّه، إن زوجي أوس بن الصامت تزوجني، و أنا ذات مال و أهل، فلما أكل مالي، و ذهب شبابي، و نفضت بطني، و تفرق أهلي ظاهر مني.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : حرمت عليه.
فبكت، و صاحت، و قالت: أشكو إلى اللّه فقري، و فاقتي، و وجدي، و صبية صغارا، إن ضممتهم إليه ضاعوا، و إن ضممتهم إلي جاعوا.
فقال «صلى اللّه عليه و آله» : ما أراك إلا حرمت عليه.
فجعلت ترفع صوتها باكية، و تقول: اللهم إني أشكو إليك.
فبينما هي على تلك الحالة إذ تغيّر وجه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» للوحي، فنزل جبرئيل «عليه السلام» بقوله تعالى:
قَدْ سَمِعَ اَللّٰهُ قَوْلَ اَلَّتِي تُجٰادِلُكَ فِي زَوْجِهٰا وَ تَشْتَكِي إِلَى اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ يَسْمَعُ تَحٰاوُرَكُمٰا إِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ الآيات.
فدعا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أوس بن الصامت، فتلى عليه الآيات المذكورة، و قال له: أعتق رقبة.
[١] السيرة الحلبية ج ٣ ص ٢٨.