الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧ - لماذا تعددت بيعة ابن الأكوع؟ !
في وسط الناس، و مرة في آخر الناس [١].
فظنوا، أن المراد بقوله: بايع أول الناس و آخر الناس: أنه لم يبايع النبي «صلى اللّه عليه و آله» أحد قبله.
مع أن المراد: أنه كان في أوائل المبايعين تارة، و في أواخرهم أخرى.
لماذا تعددت بيعة ابن الأكوع؟ !
و قد أثار طلب النبي «صلى اللّه عليه و آله» من سلمة بن الأكوع أن يكرر بيعته ثلاث مرات تساؤلا حول سبب ذلك. .
فادّعى البعض: أن ذلك كان فضيلة لسلمة؛ لأنه «صلى اللّه عليه و آله» أراد أن يؤكد بيعته لعلمه بشجاعته، و عنايته بالإسلام، و شهرته في الثبات. بدليل ما وقع له في غزوة ذي قرد، بناء على تقدمها على ما هنا. أو تفرس فيه «صلى اللّه عليه و آله» ذلك، بناء على تأخرها [٢].
و نقول:
١-قد أشرنا فيما سبق: إلى أن ما يذكرونه عنه في غزوة ذي قرد ظاهر الفساد، و لا يمكن تأييد صحته. .
٢-و مع غض النظر عن ذلك نقول: لماذا لم تظهر لسلمة هذا أية مواقف أخرى في سائر المشاهد، بل هو قد فر مع الفارين، و أحجم مع المحجمين؟ ! و تلك هي غزوة حنين، و خيبر، و سواهما، شاهد صدق على ما نقول.
[١] تقدمت المصادر لذلك.
[٢] السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٨.