الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - محنة أبي جندل، و حوادث أخرى
عقدنا مع القوم صلحا، و أعطيناهم و أعطونا على ذلك عهدا، و إنّا لا نغدر» .
و مشى عمر بن الخطاب إلى جنب أبي جندل، و قال له: اصبر، و احتسب، فإنما هم المشركون، و إنما دم أحدهم دم كلب.
و جعل عمر يدني قائم السيف منه.
قال عمر: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه.
قال: فضن الرجل بأبيه [١].
و قد كان أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قد خرجوا و هم لا يشكون في الفتح لرؤيا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما رأوا ما رأوا من الصلح و الرجوع، و ما تحمل عليه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في نفسه دخل على الناس من ذلك أمر عظيم، حتى كادوا يهلكون.
فزادهم أمر أبي جندل على ما بهم، و نفذت القضية، و شهد على الصلح رجال من المسلمين و رجال من المشركين: أبو بكر، و عمر، و عبد الرحمن بن عوف، و عبد اللّه بن سهيل بن عمرو، و سعد بن أبي وقاص، و محمود بن
[١] أخرجه: أحمد في المسند ج ٤ ص ٣٣٠ و ٣٢٣ و ٣٢٥ و البيهقي في دلائل النبوة ج ٥ ص ٣٣١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٤-٥٦ و السيرة النبوية لدحلان ج ٢ ص و السيرة الحلبية ج ٣ ص و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٢٢ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٨٢ و النص و الإجتهاد ص ١٧٧ و مكاتيب الرسول ج ٣ ص ٩٣ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ٢٢٧ و فتح الباري ج ٥ ص ٢٥٤ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢١١ و أسد الغابة ج ٥ ص ١٦١ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٩٣ و عن السيرة النبوية لابن هشام ج ٣ ص ٧٨٣.