الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٧ - إثم الأريسيّين
أو ربما لأجل إيمانه نفسه و ايمان قومه.
و ربما يكون ذلك جاريا وفق السنة في أهل الكتاب، فقد قال تعالى: اَلَّذِينَ آتَيْنٰاهُمُ اَلْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ، وَ إِذٰا يُتْلىٰ عَلَيْهِمْ قٰالُوا آمَنّٰا بِهِ إِنَّهُ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّنٰا إِنّٰا كُنّٰا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ، أُولٰئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ بِمٰا صَبَرُوا وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ اَلسَّيِّئَةَ وَ مِمّٰا رَزَقْنٰاهُمْ يُنْفِقُونَ [١].
و روي عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أنه قال: «من أسلم من أهل الكتاب فله أجره مرتين» [٢].
و ذلك لأن أهل الكتاب ينالون أجرهم مرة بصبرهم على أذى الطواغيت، و أذى المنحرفين عن الحق، و ذلك في المرحلة السابقة على ظهور نبينا الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» . و ينالون أيضا أجرا آخر من أجل إيمانهم بمحمد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و تحملهم الأذى في جنب اللّه تعالى.
إثم الأريسيّين:
و قد جاء في الكتاب إلى هرقل: «فإن توليت، فإنما عليك إثم الأريسيّين» .
و قد ذكر العلامة الأحمدي «رحمه اللّه» : اختلافات الناقلين في هذه
[١] الآيات ٥٢-٥٤ من سورة القصص.
[٢] راجع: المعجم الكبير ج ٨ ص ١٩١ و بمعناه في ص ٢١٢ و السنن الكبرى ج ٧ ص ١٢٨ و مشكل الآثار ج ٢ ص ٢١٥ و ٣٩٤ و مسند أحمد ج ٥ ص ٢٥٩ و مكاتيب الرسول ج ٢ ص ٣٩٥ عنهم، و مجمع الزوائد ج ١ ص ٩٣ و الدر المنثور ج ٥ ص ١٣٣ و كنز العمال ج ١ ص ٩٦ و جامع البيان ج ٢٧ ص ٣١٧ و تفسير القرآن العظيم ج ٣ ص ٤٠٥.