الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٧٩ - أبو بصير يقتل آسريه، و يعتصم بالساحل
و في لفظ: و خرج كوثر هاربا يعدو نحو المدينة، و هو عاض على أسفل ثوبه قد بدا طرف ذكره، و الحصى يطير من تحت قدميه من شدة عدوه، و أبو بصير في أثره، فأعجزه. و أتى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و هو جالس في أصحابه بعد العصر، فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين رآه: «لقد رأى هذا ذعرا. فلما انتهى إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» قال: «ويحك ما لك» ؟
قال: قتل و اللّه صاحبكم صاحبي، و أفلت منه و لم أكد. و إني لمقتول.
و استغاث برسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فأمنه، و أقبل أبو بصير فأناخ بعير العامري. و دخل متوشحا سيفه. فقال: يا رسول اللّه قد وفت ذمتك، و أدى اللّه عنك، و قد أسلمتني بيد العدو، و قد امتنعت بديني من أن أفتن.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «ويل أمه مسعر حرب» ! ! [١].
[١] مسعر حرب، أي: موقدها، انظر المعجم الوسيط ج ١ ص ٤٣٢ و البحار ج ٢٠ ص ٣٣٦ و مسند أحمد ج ٤ ص ٣٣١ و عن صحيح البخاري ج ٣ ص ١٨٣ و عن سنن أبي داود ج ١ ص ٦٣ و المصنف لعبد الرزاق ج ٥ ص ٣٤١ و المعجم الكبير ج ٢٠ ص ١٥ و إرواء الغليل ج ١ ص ٥٩ و مجمع البيان ج ٩ ص ١٩٩ و جامع البيان ج ٢٦ ص ١٣١ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢١٤ و الدر المنثور ج ٦ ص ٧٨ و إكمال الكمال ج ١ ص ٥٩ و ج ٢ ص ٣ و تاريخ مدينة دمشق ج ١٢ ص ١٣ و ج ٥٧ ص ٢٣٠ و أسد الغابة ج ٣ ص ٣٦٠ و سير أعلام النبلاء ج ٣ ص ٣٤٦ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ٢٨٤ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠١ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٣٥ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٦٢.