الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٩ - الاصطفاف للقتال، و اللواء مع علي عليه السّلام
فقال سهيل: على أنه لا يأتيك منا أحد بغير إذن وليه-و إن كان على دينك إلا رددته إلينا.
فقال المسلمون: سبحان اللّه، أيكتب هذا؟ كيف يرد إلى المشركين و قد جاء مسلما.
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «نعم، إنه من ذهب منا إليهم فأبعده اللّه، و من جاء منهم إلينا سيجعل اللّه له فرجا و مخرجا» [١].
و نقول:
إن لنا مع النصوص المتقدمة وقفات للتوضيح، أو للتصحيح، و هي التالية:
الاصطفاف للقتال، و اللواء مع علي عليه السّلام:
قال الشيخ المفيد «رحمه اللّه» : «. . ثم تلا بني المصطلق الحديبية، و كان اللواء يومئذ إلى أمير المؤمنين «عليه السلام» ، كما كان في المشاهد كلها. و كان من بلائه في ذلك اليوم عند صف القوم في الحرب للقتال، ما ظهر خبره، و استفاض ذكره. و ذلك بعد البيعة التي أخذها النبي «صلى اللّه عليه
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥٤ و في هامشه قال: انظر التخريج السابق و أخرجه أبو داود في الجهاد باب (١٦٧) و أحمد ج ٤ ص ٣٢٩ و ٣٣٠ و السيوطي في الدر المنثور ج ٦ ص ٧٦. و راجع النصوص المتقدمة في: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٥١-٥٤ و صحيح مسلم ج ٥ ص ١٧٥ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٥١٠ و كنز العمال ج ١٠ ص ٤٨٠ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٦ ص ٢٧٧.