الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٣ - النبي صلى اللّه عليه و آله يقرأ و يكتب
السلام» عن محو الكلمة إنما كان في مقابل سهيل، و لكنه لما قال له النبي «صلى اللّه عليه و آله» : اكتب. . بادر إلى الكتابة، و لم يعص أمره «صلى اللّه عليه و آله» . .
و هذا معناه: أن قوله «صلى اللّه عليه و آله» : ضع يدي عليها يصبح موضع شك من الأساس. . خصوصا مع اختلاف نصوص هذه القضية إلى درجة تمنع الباحث من الاعتماد عليها.
رابعا: إن هناك شواهد و أدلة كثيرة على: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يعرف القراءة و الكتابة. . فلا حظ ما سنذكره فيما يلي:
النبي صلى اللّه عليه و آله يقرأ و يكتب:
قال الشيخ الطوسي: «. . و النبي «عليه السلام» -عندنا-كان يحسن الكتابة بعد النبوة، و إنما لم يحسنها قبل البعثة» [١].
و قال السيد جواد العاملي: «و النبي معصوم مؤيد بالوحي. و كان عالما بالكتابة بعد البعثة، كما صرح به الشيخ، و أبو عبد اللّه الحلي، و اليوسفي، و المصنف في التحرير. و قد نقل أبو العباس، و الشهيد في النكت، عن الشيخ، و سبطه أبي عبد اللّه الحلي الساكتين عليه. .» [٢].
فالشيخ الطوسي، قد أوضح لنا: أن القول بأنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يقرأ و يكتب هو قول أصحابنا من الشيعة. . كما أن العاملي قد بين أن
[١] المبسوط ج ٨ ص ١٢٠ و تفسير التبيان ج ٨ ص ٢١٦ و أوائل المقالات ص ٢٢٥ و مكاتيب الرسول ج ١ ص ٩٣.
[٢] مفتاح الكرامة ج ١٠ ص ١٠.