الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١١٢ - ضع يدي عليها
و في نص آخر: «فأخذ النبي «صلى اللّه عليه و آله» الكتاب-و ليس يحسن أن يكتب-فكتب مكان رسول اللّه: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد اللّه: أن لا يدخل الخ. .» [١].
فقد دلت هاتان الروايتان على: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» هو نفسه الذي كتب ما أراده.
و دلت الرواية الثانية على: أن ذلك قد كان منه «صلى اللّه عليه و آله» على سبيل الإعجاز، و يمكن تأييد هاتين الروايتين بما روي عن علي «عليه السلام» : أنه قال للخوارج، و هو يذكر لهم ما جرى في الحديبية: «قالوا: لو نعلم أنك رسول اللّه ما قاتلناك، و لكن اكتب اسمك و اسم أبيك.
فقال: اللهم إنك تعلم أني رسولك. .
ثم أخذ الصحيفة فمحاها بيده، ثم قال: يا علي، اكتب هذا ما صالح عليه الخ. .» [٢].
ثالثا: قد تقدم: أن هناك ما يدل على: أن حديث امتناع علي «عليه
[١] صحيح البخاري ج ٣ ص ٧٣ و مسند أحمد ج ٤ ص ٢٩٨ و الكامل في التاريخ ج ٢ ص ٢٠٤ و خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص ١٥٠ و ١٥١ و الأموال ص ٢٣٣ و سنن الدارمي ج ٢ ص ٢٣٨ و السنن الكبرى ج ٨ ص ٥ و التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٧٣.
[٢] الرياض النضرة ج ٢ ص ٢٧٧ و إحقاق الحق (الملحقات) ج ٨ ص ٥٢٢ و راجع: مسند أحمد ج ١ ص ٣٤٢ و خصائص أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للنسائي ص ١٤٨ و ١٤٩ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ١٧٩ و تفسير القرآن العظيم ج ٤ ص ٢١٥ و تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٤٦٤ و المناقب ص ٢٦٢ و غير ذلك.