الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٠٠ - أبو سفيان عند ملك الروم
فقال دحية: و ما هو؟
قال: إنه له على كل عتبة منبرا يجلس عليه، فضع صحيفتك تجاه المنبر حتى يأخذها هو ثم يدعو صاحبها، ففعل.
فلما أخذ قيصر الكتاب وجد عليه عنوان كتاب العرب، و قال: إن هذا كتاب لم أره بعد سليمان:
بسم اللّه الرحمن الرحيم
فدعا الترجمان الذي يقرأ بالعربية ثم قال: انظروا لنا من قومه أحدا نسأله عنه» .
أبو سفيان عند ملك الروم:
و روي عن ابن عباس، عن أبي سفيان، أنه قال: «في الهدنة التي كانت بيني و بين رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» خرجت للتجارة إلى الشام، فبينا أنا بالشام إذ جيء بكتاب من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى هرقل، فأرسل هرقل إليه في ركب من قريش، فأتوه و هم بإيلياء، فدعاهم في مجلسه، و على رأسه تاج، و حوله عظماء الروم، و دعا بترجمانه، فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي.
فقال أبو سفيان: أنا أقربهم نسبا.
فقال: ادنوه مني، و قربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره، ثم قال: إني سائل هذا عن هذا الرجل، فإن كذبني فكذبوه، فقال: حدثني عن هذا الذي خرج بأرضكم ما هو؟
قلت: شاب.