الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٤ - كتب دعوة لا كتب حرب
بالضعفاء منهم، كما هو معلوم في سيرته. .
و الصحيح: هو أنه اتخذ خاتما من فضة، فاقتدى به من شاء من أصحابه.
النبي صلّى اللّه عليه و آله يؤرخ رسائله:
و قد ذكرنا في هذا الكتاب: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد وضع التاريخ الهجري، و أنه كان يؤرخ به رسائله، و غيرها. .
فراجع فصل: أعمال تأسيسية في مطلع الهجرة، لتجد صحة ما ذكرناه.
كتب دعوة لا كتب حرب:
إن الكتب التي أرسلها النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى الملوك قد تضمنت دعوتهم إلى توحيد اللّه تعالى و إلى الإسلام. .
و لم نجد فيها: أية إشارة إلى الحرب، و لا إلى إلزامهم بالجزية لو امتنعوا من الإسلام. . و ذلك لأن الهدف هو نشر الدين بإطلاق نداء الضمير، و الوجدان، و الفطرة، و الالتزام بحكم العقل، و إتمام الحجة عليهم. . و القصد إنما هو إلى إسعاد الناس، و توجيههم نحو الحياة الكريمة و الطيبة، حيث العظمة و المجد، و السؤدد، من دون أن تكون هناك أي امتيازات ظالمة لأحد.
و ليس القصد الاستيلاء على بلاد الناس و لا قهرهم، أو إذلالهم، أو أي نوع من أنواع الإيذاء لهم. .
من أجل ذلك نلاحظ: أن هؤلاء لم ينأوا في الأكثر بأنفسهم عن الإسلام، بل قبله بعضهم، و أجاب بعضهم بجواب لين، ظهرت فيه أمارات التردد، بسبب و ساوس شيطانية، و مخاوف غير واقعية على ملكهم