الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - سرية أبان بن سعيد إلى نجد
فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» : يا أبان اجلس.
فلم يقسم لهم [١].
ملاحظة: قيل في معناه: أن الوبر حيوان صغير، كالسنور، و هي دابة وحشية، تسمى غنم بني إسرائيل.
أراد أبان بقوله هذا: أن يظهر احتقاره لأبي هريرة، و أنه ليس بالموضع الذي نفسه فيه.
ثم شبهه بتلك الدابة الوحشية، ثم قال: إنه مجرد راع تحدر إليهم من رأس جبل اسمه «ضأن» ، يقع في أرض دوس.
هذا. . و لكن هناك رواية أخرى تذكر: أن أبا هريرة هو الذي طلب من النبي «صلى اللّه عليه و آله» أن يسهم له في خيبر.
فقال بعض ولد سعيد بن العاص: لا تسهم له يا رسول اللّه.
فقلت: هذا قاتل ابن قوقل.
فقال أبان بن سعيد بن العاص: وا عجبا لوبر تدلى علينا. و في رواية أنه قال: «واعجبا لك، و بر تدأدأ (أي هجم علينا بغتة) من قدوم (أي من طرف) ضأن. ينعى عليّ قتل رجل أكرمه اللّه على يديّ، و منعه أن يهينني بيده الخ. .» [٢].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٢٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٠٧.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٦ ص ١٢٨ و في هامشه عن البخاري (كتاب المغازي) ج ٧ ص ٥٢٩ و سير أعلام النبلاء ج ٢ ص ٣٩٣ و عن فتح الباري ج ٧ ص ٣٧٧ و عن البداية و النهاية ج ٤ ص ٢٣٦ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٣٩٣ و شيخ المضيرة ص ٤٥.