الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٩ - شك عمر في النبوة
و كثر الضجيج و علت الأصوات، و طال جدالهم و أشاروا إلى السيوف، و كادت الفتنة أن تقع، و كان الرسول «صلى اللّه عليه و آله» يسكنهم، و يهدئ من روعهم.
و قد حاول بعضهم: أن يعتبر ذلك دليل صلاح لدى هؤلاء، و عنوان إخلاصهم لهذا الدين، و غيرتهم عليه. . و أنهم رأوا في هذا الصلح ما حسبوه دنية، و عارا، فلم يطيقوه، و ظهر منهم ما ظهر، و بدر من بعضهم ما بدر.
و نقول:
أولا: إن من يؤمن بنبوة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلا بد أن يصوّبه في جميع ما يقول و يفعل، فيعتبر أنه لا يفعل إلا ما يرضي اللّه سبحانه، و اللّه لا يرضى للمؤمن الذل بل يريده قويا و عزيزا، بل هو لا يرى العزة إلا لأهل الإيمان.
قال تعالى: وَ لِلّٰهِ اَلْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ. . [١].
و قد روي عن الإمام الصادق «عليه السلام» : أن اللّه سبحانه و تعالى قد
[٢] -ج ٢٦ ص ٦٣ و مجمع البيان ج ٩ ص ١١٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ١٦٨ و البرهان ج ٤ ص ١٩٣ و عبد الرزاق ج ٥ ص ٣٣٩ و زاد المعاد ج ٢ ص ١٢٥ و حياة الصحابة ج ١ ص ١٣١ و المناقب ج ١ ص ٢٠٤ و تهذيب تأريخ ابن عساكر ج ٧ ص ١٣٥ و صحيح مسلم ج ٣ ص ١٤١٢ و فتح الباري ج ٥ ص ٢٥٥ و السنن الكبرى ج ٩ ص ٢٢٢ و الجامع لأحكام القرآن ج ١٦ ص ٢٧٧ و النص و الإجتهاد ص ١٨٢ و شرح النهج لابن أبي الحديد ج ١٢ ص ٥٩ و التاج ج ٤ ص ٢٢٧ و دلائل النبوة للبيهقي ج ٤ ص ١٠٦ و ج ١ ص ٢٤٩.
[١] الآية ٨ من سورة المنافقون.