رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٥٥١
خاتمة
جميعُ أحاديثنا ـ إلاّ ما نَدَرَ ـ تنتهي إلى أئمّتنا الإثنَيْ عشر ، سلام اللّه عليهم أجمعين ، وهم ينتهون فيها إلى النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ؛ فإنّ علومَهم مُقْتَبَسَةٌ من تلك المِشكاة . و ما تضمَّنتْه كتب الخاصّة ـ رضوان اللّه عليهم ـ من الْأَحاديث المرويّة عنهم عليهم السلامتزيد على ما في الصحاح الستّة للعامّة بكثيرٍ ، كما يظهر لمن تتبّع أحاديث الفريقين [١] . و قد روى راوٍ واحدٌ ـ وهو أبان بن تَغْلِب ـ عن إمامٍ واحدٍ ـ أعني الإمامَ أبا عبد اللّه جعفر بن محمّدٍ الصادقَ عليه السلام ـ ثلاثينَ ألف حديثٍ ، كما ذكره علماء الرجال [٢] . و قد جمع قدماءُ محدّثينا ـ رضي اللّه عنهم ـ ما وصل إليهم من أحاديث أئمّتنا ـ سلام اللّه عليهم ـ في أربعمائة كتابٍ تُسمّى الْأُصول [٣] . ثمّ تصدّى جماعةٌ من المتأخّرين ـ شكر اللّه سعيهم ـ لجمع تلك الكتب وترتيبها ؛ تقليلاً للانتشار ، وتسهيلاً على طالبي تلك الْأَخبار ، فألّفوا كتبا مبسوطةً مُبوَّبَةً ، وأُصولاً مضبوطةً مهذّبةً ، مشتملةً على الْأَسانيد المتّصِلة بأصحاب العصمة ـ سلام اللّه عليهم ـ ، كالكافي ، وكتاب من لا يَحْضُرُهُ الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار ، ومدينة العلم ، والخصال ، والْأَمالي ، وعيون الْأَخبار ، وغيرها .
[١] اُنظر : خاتمة مستدرك الوسائل ٢١ : ٥٠٥ ـ ٥٠٧ .[٢] رجال النجاشيّ : ١٢ .[٣] اُنظر : دائرة المعارف الشيعيّة ٥ : ٣٢ ـ ٤٥ .