رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ١٢٧
إذا أمكن اللِقاءُ ، مع البَراءَةِ من التدليسِ . وقد استعمله أكثرُ المُحَدِّثين . وخامسها : المُعلَّقُ ؛ وهو ما حُذِفَ من مَبْدَاَ?إسنادِه واحدٌ فأكثر . ولا يَخْرُجُ عن الصحيح إذا عُرِفَ المحذوفُ مِن جِهة ثِقَةٍ ، وهو حينئذٍ في قوّةِ المذكورِ ، وإلاّ خرج . وسادسها : المُفْردُ ؛ إمّا عن جميعِ الرُواةِ ، أو بالنِسْبَةِ إلى جهةٍ كتفرُّد أهلِ بلدٍ به . ولا يُضَعَّفُ بذلك . وسابعها : المُدْرَجُ ؛ وهو ما أُدْرِج فيه كلامُ بعضِ الرُواةِ ، فيُظنُّ أنّه منه ؛ أو مَتْنان بإسنادَين ، فيُدرِجُهما في أحدِهما ؛ أو يَسمع حديثَ واحدٍ من جماعةٍ مُختلِفين في سَنَدِه أو مَتْنِه فَيُدْرِجُ روايتَهم على الاتّفاق . وثامنها : المشهورُ ؛ وهو ما شاعَ عند أهلِ الحديثِ ، بأن نَقَله رواةٌ كثيرون ؛ أو عندَهم وعند غَيرِهم ، كحديثِ : «إنّما الأعمالُ بالنيّاتِ» ؛ أو عِندَ غيرِهم خاصّة ، وهو كثيرٌ . وتاسعها : الغَريبُ ؛ إمّا إسنادا ومتنا ، وهو ما تفرّد بروايةِ مَتْنِه واحدٌ ؛ أو إسنادا خاصّةً ، كحديثٍ يَعرف متنَه جماعةٌ إذا انفرد واحدٌ بروايته عن غيرِهم ؛ أو متنا خاصّةً ، بأن اشتهر الحديث المفرد ، فرواه عمّن تفرّد به جماعة كثيرة ، فإنّه يصير غريبا مشهورا . وحديث «إنَّما الأعمالُ بالنيّاتِ» غريبٌ في طَرَفِه الأوَّلِ ، مشهورٌ في الآخَرِ . ونظائرهُ كثيرةٌ . وقد يُطلق على الغَريبِ اسمُ الشاذّ . وعاشرها : المُصَحَّفُ ؛ والتصحيفُ يكون في الراوي وفي المتنِ ؛ ومُتَعلَّقُه إمّا البصرُ أو السَمعُ ؛ في اللفظِ والمعنى . وحادي عشرها : العالي سندا ؛ وطَلَبُه سُنَّةٌ ، فَبِعُلُوِّهِ يَبْعُدُ عن الخَلَلِ المُتطرِّقِ إلى كلّ راوٍ ، وأعلاه قربُ الإسناد من المعصوم ، ثمّ مِن أحدِ أئمَّةِ الحديث ، ثمّ بتقدُّمِ زمانِ سَماعِ أحدِهما على الآخر ، وإن اتّفقا في العدد أو عدمِ الواسطة فأوّلُهما أعلى . وثاني عشرها : الشاذُّ ؛ وهو ما رواه الثِقَةُ مخالِفا لما رواه الجمهور . ثمّ إن كان المخالفُ له أحفظَ أو أضبطَ أو أعدلَ فشاذٌّ مردودٌ ، وإن انعكس فلا ، وكذا إن كان مِثْلَه .