رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٤٥١
فروعٌ
أ ـ اختلفوا في رواية بعض الحديث إذا كان تامّ المعنى ، فمنعه بعضهم بناءً على منع الرواية بالمعنى . والحقّ جوازه إذا كان ما تركه غيرَ متعلِّقٍ بما رواه ، بحيث لا يختلُّ البيانُ ولا تختلفُ الدلالةُ بتركه ، سواء أجوّزناها بالمعنى أم لا . أمّا تقطيعُ المصنّفين الحديثَ في الأبواب بحسب المواضع المناسبة ، فأولى بالجواز ، وقد استعملوه كثيرا ، وما أظنُّ له مانعا . ب ـ إذا كان عنده الحديثُ عن اثنين أو أكثر والسندُ الباقي متّفقٌ ، والحديثُ متّفقُ المعنى مختلفُ اللفظ ؛ فلهُ جمعُهما في الإسناد ، ثُمَّ يسوقُ الحديثَ بلفظ أحدهما فيقولُ : «أخبرنا فلانٌ وفلانٌ ، واللفظُ لفلان» أو نحو ذلك . ولو كان السندُ كلُّه مختلفا ، ساقَ السندَ الواحدَ برجاله ، ثُمَّ أتى باللفظ المختّص بذلك السند ، ثُمَّ يسوقُ السندَ الآخَرَ ويقولُ : «نحوه» ، وإن كان لفظُ المتن أيضا متّفقا قال : «مثله» . ج ـ ينبغي للراوي بالمعنى أن يقول بعده : «أو كما قال» أو : «شبه هذا» أو نحو ذلك ؛ ليحترز عن الكذب . وكذا إذا اشتبه على القارئ كلمةٌ ، فحَسَنٌ أن يقولَ بعد قراءتها : «على الشكّ» أو :