رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٢٤
وأقام الشيخ في البلاد المذكورة حتّى توفّي إلى رحمة اللّه ، وقبره في قرية المصلّى من قرى البحرين معروف إلى الآن . وعن السيّد نعمة اللّه الجزائري : أنّه كان قاضيا بالبحرين في قرية هجر ، ولم نجده لغيره . و رثاه ولدُهُ الشيخُ البهائيُّ بقصيدةٍ ذكرها في كشكوله ، أوّلها : { قف بالديار وسلْها أينَ سلماهاوروِّ من جرع الأجفان جرعاها } { وردّد الطرفَ في أطراف ساحتهاوروّح الروح من أرواح أرجاها } { وإنْ يفتك من الأطلال مخبرهافلن يفوتك مرآها وريّاها } { ربوعُ فضلٍ تباهي التبرَ تربتُهاودارُ أُنسٍ تحاكي الدرَّ حصباها } { عدا على جيرةٍ حلّوا بساحتهاصرفُ الزمان فأبلاهم وأبلاها } { بدورُ تمٍّ غمامُ الموت جلّلهاشموسُ فضلٍ سحابُ القرب غشّاها } { فالمجدُ يبكي عليها جازعا أسفاوالدينُ يندبُها والفضلُ ينعاها } { ياحبّذا أزمنا في ظلّهم سلفتْما كان أقصرها عمرا وأحلاها } { أوقاتُ أُنسٍ قضيناها فما ذكرتْإلاّ وقطّع قلبَ الصبّ ذكراها } { يا جيرةً هجروا واستوطنوا هَجَراواها لقلبي المعنّى بعدكم واها } { رعيا لِلَيلاتِ وصلٍ بالحمى سلفتْسقيا لأيّامنا بالخيف سقياها } { لفقدكم شقّ جيبُ المجد وانصدعتْأركانه وبكم ما كان أقواها } { وخرّ من شامخات العلم أرفعُهاوهدّ من باذخات الحلم أرساها } { يا ثاويا بالمصلّى من قرى هَجَرٍكسيتَ من حُلَل الرضوانِ أرضاها } { أقمتَ يا بحرُ بالبحرين فاجتمعتْثلاثةٌ كنّ أندادا وأشباها } { ثلاثةٌ أنتَ أندادها وأغزرُهاجودا وأعذبُها طبعا وأصفاها } { حويتَ من دُرَرِ العلياء ما حويالكنَّ دُرّك أعلاها وأغلاها }