رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٥٣٥
لنسبته خارجٌ في أحد الأَزمنة» يعُمُّ التعريفَ للخبر المقابِل للإنشاء ، لا المرادفِ للحديث ، كما ظُنَّ [١] ؛ لانتقاضه طردا بنحو : «زيدٌ إنسانٌ» ، وعكسا بنحو قوله صلى الله عليه و آله وسلم : «صلّوا كما رأيتموني أُصلّي» [٢] . فبين الخبرَيْن عمومٌ من وجهٍ . اللّهمّ إلاّ أنْ يُجْعَلَ قولُ الراوي : «قال النبيُّ صلى الله عليه و آله وسلم» ـ مثلاً ـ جزءا منه ، ليَتِمَّ العكس ، ويُضاف إلى التعريف قولُنا : «يَحكي ...» إلى آخِرِه ، ليتِمَّ الطَّرْدُ . و عنه مَنْدُوحَةٌ . ثمّ اختلال عكس التعريفَيْن بالحديث المسموع من المعصوم عليه السلام قبلَ نقله عنه ؛ ظاهرٌ ، والتزامُ عدم كونه حديثا تعسُّفٌ . ولو قيل : «الحديث : قولُ المعصوم ، أو حكايةُ قولِه ، أو فعلِه ، أو تقريره» لم يكن بعيدا . [السُّنَّة :] و أمّا نفس الفعل والتقرير فيُطلقُ عليهما اسم السُّنَّة لا الحديث [٣] . فهي أعمّ منه مطلقا . [الحديث القُدْسيّ :] و من الحديث ما يسمّى حديثا قدسيّا وهو : ما يَحكي كلامَه تعالى غير مُتَحَدَّىً بشيءٍ منه [٤] ، نحو : قال اللّه تعالى : «الصوم لي وأنا أجزي عليه» [٥] .
[١] في هامش الأصل : «كما ظنّ ذلك جماعةٌ منهم شيخنا الشيخ زين الدين ـ قدّس اللّه روحه ـ في درايته . منه» .[٢] عوالي اللآلي ١ : ١٩٨ و٣ : ٨٥ ، ٨٦ و١٠٢ .[٣] اُنظر: وصول الأخيار: ٨٨ ؛ مشرق الشمسين: ٢ ؛ جامع المقال : ١ ؛ نهاية الدراية : ٨٥ ؛ مقباس الهداية ١ : ٦٨ ـ ٦٩.[٤] اُنظر : مشرق الشمسين : ٢ ؛ الرواشح السماويّة : ٢٠٤ ـ ٢٠٥ ؛ جامع المقال : ٢ ؛ مقباس الهداية ١ : ٧٠ .[٥] رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه ٢ : ٧٥ ، ح ١٧٧٥ ؛ والشيخ في تهذيب الأحكام ٤ : ٢٠٤ ، ح ٣ عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله وسلمبلفظ : «و أنا أجزي به» ؛ ورواه الكليني في الكافي ٤ : ٦٣ ، ح ٦ عن الصادق عليه السلام باللفظ الذي ذكره المصنّف رحمه الله .