رسائل في دراية الحديث - الحافظیان، ابوالفضل - الصفحة ٣٥٠
واختاره اللّه ُ بسرّ مَنْ رأى يومَ الأحد ، وقال المفيد : يومَ الجمعة ، ثامنَ شهر ربيع الأوّل سنةَ ستّين ومائتين . ودفن إلى جانب أبيه صلوات اللّه عليهما [١] . التاسع : الإمام المهديّ ، صاحب الزمان ، الحجّة على أهله ، أبو القاسم محمّد بن الحسن العسكريّ ، عجّل اللّه فرجه . ولد بسرّ مَنْ رأى يومَ الجمعة ليلاً ، خامسَ عشر شعبان سنة خمسٍ وخمسين ومائتين . أُمّه نرجس ، وقيل : مريم بنت زيد العلويّة . [٢] وهو المتيقّن ظهوره وتملّكه بإخبار النبيّ صلى الله عليه و آله . اللهمّ إنّا نسألك بحقّهم عليك أنْ تصلّيَ عليهم أجمعين ، وأنْ تجعلنا من أتباعهم وأوليائهم وأشياعهم في الدنيا والآخرة ، إنّك حميدٌ مجيدٌ .
أصل [ ٢ ]
وأكثر أحاديثنا الصحيحة وغيرها في أُصولنا الخمسة [٣] وغيرها عن النبيّ صلى الله عليه و آلهوعن الأئمّة الإثني عشر المذكورين ، وكثيرٌ منها يتّصل منهم بالنبيّ صلى الله عليه و آله ، وقلّ أنْ يتّفق لنا حديثٌ صحيحٌ عن النبيّ صلى الله عليه و آلهويكون من غير طريقهم ، وهذا هو السببُ في كون أحاديثنا أضعاف أحاديث العامّة ؛ حيث إنّ زمان أئمّتنا عليهم السلامامتدَّ زمانا طويلاً ، واشتهر الإسلام ، وكثرَ في زمانهم العلماء والنقَلة عنهم من المخالفين والمؤالفين ، مع أنّ زمانهم في الأكثر زمان تقيّة ، وإلاّ لظهر عنهم أضعافُ ذلك أضعافا مضاعفةً . وزمان جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام لمّا كان الخوفُ فيه أقلَّ ـ حيثُ كان آخر دولة بني أُميّة وأوّل دولة بني العبّاس ـ ظهر عنه من العلوم ما لم يظهرْ عن أحدٍ قبلَهُ ولا بعدَهُ . وإنّما تمسّكنا بهذه الأئمّة الإثني عشر من أهل بيت النبيّ عليهم السلامونقلنا أحاديثنا وأُصول ديننا عنهم ؛ لِما ثَبَتَ عندنا من عصمتهم ؛ لوجوب كون الإمام معصوما ؛ ليؤمن وقوع الخطأ منه ، ويستقيم النظام ، وتتمّ الفائدة بنصبه ، كما تقرّر في الكلام . وغيرهم
[١] الإرشاد للمفيد ٢ : ٣١٣ .[٢] حكاه الشهيد في الدروس الشرعيّة ٢ : ١٦ . وعنه في بحار الأنوار ٥١ : ٢٨ .[٣] عدّد المصنّف هذه الأُصول في ما يلي .